وزيرة الطاقة توضح اكتشافات الغاز الأخيرة في المملكة

وزيرة الطاقة توضح اكتشافات الغاز الأخيرة في المملكة

A- A+
  • تطرقت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب، ليلى بنعلي، عن اكتشافات الغاز الأخيرة في المملكة، إلى جانب استراتيجية تحول الطاقة، مؤكدة أن الاحتياطات المؤكدة للغاز الطبيعي في بلادها لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، والذي يُقدَّر على الأقلّ 30 سنة قادمة لتأمين احتياجات التنمية المستدامة المحلية للطلب على الغاز.

    وقالت بنعلي في معرض جوابها على أسئلة المستشارين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة أمس الثلاثاء، حول موضوع “المراحل الأساسية لتنفيذ استراتيجية الانتقال الطاقي نحو تنمية مستدامة”، إنّ توقّف تصدير الغاز الجزائري عبر أنبوب الغاز المغاربي وأوروبا، كان فرصة لاعتماد استراتيجية جديدة لتحوّل الطاقة من أجل التنمية المستدامة.

  • وأشارت ليلى بنعلي إلى أنه لضمان إمداد المغرب بما يلزمه من الغاز الطبيعي، تعمل وزارتها على استراتيجية من 3 محاور رئيسة، من أهمها تطوير البنية التحتية، وعقود شراء الغاز الطبيعي المسال، وكذلك تطوير الإطار التشريعي في البلاد.

    وأكدت أن ذلك يأتي في إطار مراجعة شاملة لخريطة طريق للغاز الطبيعي، الذي يعدّ مادة أساسية لتطوير الطاقات المتجددة والتنمية الصناعية وقطاع اللوجستيات، وفق التصنيف الأخضر، الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، ووصف الغاز الطبيعي بأنه طاقة انتقالية قادرة على الإسهام في إزالة الكربون من الاقتصاد الوطني.

    وأوضحت أن الوصول إلى سوق الغاز الطبيعي يساعد في تسريع تطوير الطاقات المتجددة، ويعمل على التوقف التديجي عن الفحم وإزالة الكربون من قطاع الكهرباء، وهو ما يساعد في نقص فاتورة الطاقة.

    وقالت ليلى بنعلي، إن الوصول إلى سوق الغاز سيجعل من الممكن تحقيق قفزة نوعية في قطاع الطاقة المغربي، من خلال تحديث القطاع وخفض تكاليف الطاقة.

    ونبّهت إلى أن استراتيجية انتقال الطاقة في المغرب يجب أن تكون مستقلة تمامًا عن نتائج البحث عن الهيدروكربونات عمومًا، في ظل عدم وصول الاحتياطات المؤكدة إلى المستوى المطلوب.

    وأوضحت أنه منذ بداية نونبر الماضي – بداية توقّف صادرات الغاز الجزائري عبر خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا- تجري تغطية 80% من الطلب على الكهرباء من الفحم والفيول –زيت الغاز- والديزل واستيراد الكهرباء من الدول المجاورة.

    وكشفت الوزيرة أن الاستراتيجية الجديدة لانتقال الطاقة من أجل التنمية المستدامة ترتكز على 3 محاور رئيسة، هي:

    *بلورة سياسة جديدة واعتماد مقاربة مستدامة في كل القطاعات ضمن إطار الالتزامات الدولية من أجل الوصول لمؤشرات التنمية المستدامة المعتمدة.

    *العمل على تعزيز تعاون مؤسسي بصفته ركيزة أساسية لانتقال الطاقة.

    *تطوير التشريعيات والتنظيمات والإجراءات لتحفيز الاستثمارات الوطنية والأجنبية في قطاع الطاقة النظيفة.

    وأشارت إلى أن المرحلة السابقة اتّسمت بالعديد من المستجدات والتحديات، من أبرزها تجديد المغرب التزاماته الدولية خلال قمة المناخ كوب 26، خاصة ما يتعلق بملاءمة نظام الكهرباء الوطني من الخروج التدريجي من الفحم المستعمل في إنتاج الكهرباء، فضلًا عن توقّف أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، والذي كان فرصة مناسبة لاعتماد السياسة الجديدة.

    وأكدت ليلى بنعلي أن المملكة عازمة على تسريع وتيرة الانتقال الطاقي، وتفعيل أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الانتقال الطاقي يدخل في صلب اهتمامات النموذج التنموي الجديد، إذ إن محور تطوير الاقتصاد رهين بالانتقال الطاقي، ويسعى النموذج إلى جعل قطاع الطاقة في المغرب أحد أهم مقومات الجاذبية الاقتصادية من خلال إرساء رؤية استراتجية تنموية منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتوفير طاقة تتميز بالتنافسية تُنتَج من المصادر المتجددة.

    كما تطرّقت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إلى مشروعات الطاقة المتجددة، موضحة أن الاستراتيجية الجديدة رفعت طموحات حصة مصادر الطاقة المتجددة من مزيج الكهرباء الوطنية، والمحددة سابقًا بـ52% بحلول 2030.

    وقالت، إن هناك 61 مشروعًا قيد التطوير أو التنفيذ بقدرة 4.6 غيغاوط باستثمارات 53 مليار درهم (5.71 مليار دولار)، وهي مشروعات تراها- ليلى بنعلي- غير كافية، لذا جرت بلورة مجموعة من المبادرات والبرامج الجديدة لدعم الاستثمارات في الطاقات المتجددة.

    وأشارت إلى أن من بين المبادرات برنامج بقدرة إجمالية تبلغ 400 ميغاواط لإنجاز مشروعات من الطاقة الشمسية بهدف دعم المقاولات المتوسطة والصغرى وتوفير فرص عمل جديدة، وبرنامج تزويد محطات تحلية مياه البحر بالاعتماد على الطاقات المتجددة، موضحة أن أول مشروع بهذا الخصوص يوجد قيد التطوير في منطقة الداخلة.

    وأضافت: “هناك برنامج لتزويد المناطق الصناعية بطاقة كهربائية نظيفة، إذ ستُزَوَّد المنطقة الصناعية للقنيطرة في مرحلة أولى بطاقة تناهز 160 غيغاواط/ساعة، وباقي المناطق الصناعية ذات الأولوية بطاقة تُقدَّر بـ800 غيغاواط/ساعة”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي