الوزير قيوح يعطي انطلاقة أشغال بناء المحطة الطرقية الجديدة بالقنيطرة بمواصفات عالمية
شوف تيفي
طارق عطا
أعطى الوزير عبد عبد الصمد قيوح، الخميس 26 يونيو 2026 انطلاقة أشغال بناء المحطة الطرقية الجديدة لمدينة القنيطرة، وبحضور عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، والمدير العام للشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية، حسن عباهة.
ويندرج هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يمتد على مساحة أربعة هكتارات، في إطار رؤية ملكية تهدف إلى تطوير جيل جديد من بنيات النقل التحتية التي تستجيب لمتطلبات الحركية الحديثة بالمملكة، لا سيما في الأقطاب الاقتصادية والديمغرافية الكبرى.
هذا المشروع الجديد يأتي ثمرة شراكة مؤسساتية متكاملة بين وزارة النقل واللوجستيك (من خلال الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية SNTL)، ووزارة الداخلية، إلى جانب عدد من الشركاء المحليين والمركزيين. وتم اختيار موقع المحطة بشكل استراتيجي يضمن قربها من الطريق السيار ومحطة القطار، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين الربط بين مختلف وسائل النقل، وتعزيز انسيابية التنقل داخل المدينة، مع احترام معايير الجمالية الحضرية.
تميزت الهوية المعمارية للمحطة الجديدة برؤية مبتكرة قدمتها مجموعة المهندسين المشرفين على المشروع. وأوضحت المهندسة المعمارية عائشة العمراني أن التصميم يعتمد على الشكل الهندسي “الدائري” كمصفوفة أساسية، يحمل دلالات رمزية تحيل على البوصلة، والسافر، والتوجيه، بهدف تحويل المحطة من مجرد نقطة عبور إلى فضاء عمومي متكامل يخدم الساكنة والمرتفقين.
من جانبه، أكد المهندس المعماري محمد فكري بنعبد الله أن المشروع يطمح إلى الارتقاء بقطاع المحطات الطرقية ليتماشى مع التطور التكنولوجي ومستويات الراحة والأمن المعمول بها في المطارات ومحطات القطار الحديثة بالمملكة. ولعل أبرز ما يميز هذا التصميم هو تخصيص الطابق التحت أرضي (القبو) لاستقبال الحافلات بشكل منهجي، وهو خيار هندسي ذكي يهدف إلى الحد من التلوث البصري والسمعي، ويضمن إدماجاً أفضل للمنشأة في محيطها البيئي والحضري.
تم تصميم مبنى المحطة وفق نظام طبقات متتالية يدمج الواجهات الزجاجية والمساحات الخضراء والهياكل الخفيفة. وتتيح هذه التقنية تصفية الإضاءة الطبيعية وتوفير راحة حرارية طبيعية (غير نشطة) للمسافرين داخل المبنى.
وعلى غرار المحطات الطرقية الحديثة في الرباط وطنجة، ستزود محطة القنيطرة المستقبلية بأحدث التجهيزات التقنية، بما في ذلك أنظمة التذاكر الإلكترونية، بالإضافة إلى احتضانها لفضاءات تجارية ومناطق ترفيهية خضراء مخصصة لراحة المسافرين وتسهيل تنقلاتهم.
المصدر: شوف تي في