لزرق : تصويت برلمان “البيجدي” بترشيح الشيوخ إشارة لتزكية تنازلات الحزب

لزرق : تصويت برلمان “البيجدي” بترشيح الشيوخ إشارة لتزكية تنازلات الحزب

A- A+
  • صادق المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية على مسطرة الترشح للانتخابات التشريعية، حيث ظهر عجر تنظيم “البيجدي”، عن تمرير الشرط الانتخابي الذي يحصر الترشح في ولايتين فقط، بضغط من شيوخ الجماعة.

    فشل إبعاد الشيوخ، يفيد حسب العارفين، أن حركة التوحيد و الاصلاح، هي التي ستدير عملية منح الترشيحات، حيث سيسعى الراغبون في الترشح لاسترضائها و التبعية لشيوخ الجماعة، خاصة وأن العديد من قادة الحزب وأعضائه، دفعوا ما بذمتهم ماليا للحركة، عكس تأخرهم عن دفع مستحقات الانخراط وهبة بناء المقر المركزي للحزب.

  • وفي ذات السياق، أشار رشيد لزرق أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدستوري، إلى أن حركة التوحيد والإصلاح عادت للتحكم بقوة منذ قدرتها على منع بنكيران من الولاية الثالثة، عبر الإنزال القوي لشيوخها و من أبرزهم الذراع الدولي المتمثل في احمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

    و لعل ما تعرفه العدالة و التنمية سيكون خروج بعض الاستقالات، التي ستبدو في البداية محتشمة، وفق لزرق، حيث سيلجا أصحابها الغاضبين إلى التكتم، والرجوع للوراء وتجميد الأنشطة، لكن هناك تخوف من قبل سعد الدين العثماني أن تخرج الخطة الجديدة عن السيطرة خاصة بسبب الحضور القوي لشيوخ الجماعة في مفاصل الحزب على المستوى المحلي و الجهوي حيث بدأت تشتعل التسريبات و الردود وأنباء الاستقالات.
    وحسب الاكاديمي، فالمتحكمين بتنظيم العدالة و التنمية ، و باستعمال خطاب المظلومية، قد يسارعون إلى تكثيف الحديث حول القاسم الانتخابي ، و حول الاستهداف الهلامي، بالرغم من أن هذا الخطاب ، لم يعد يقنع أحدا في الشارع المغربي، بينما هم يحاولون استقطاب عناصر اجتماعية ناجحة و تقريبها و ترشيحها مع دعمها بقوة للفوز، مما قد يسمح بكسب جمهور جديد مغاير للجمهور القديم الذي فات وقته، وبدأت رموزه تلوح بانتفاضة علنية في وجه القيادة الحالية.
    و تراهن الأمانة العامة لحزب المصباح على عامل الوقت لمواجهة الاحتجاج الداخلي الذي سينتهي حين يغلق ملف النقاش حول المرشحين و تصبح اللوائح أمرا واقعا، وفق لزرق، لهذا تمت تمرير صفقة بين شيوخ الجماعة و بنكيران بغية تحييده، فاستغل قانون الكيف لتجميد عضويته نتيجة عدم إحساسه باندمال الجرح القديم، و بعد الانتهاء من ضجة سباق الترشيحات، ستتحول إلى نقاشات لتبرئة الذمة عبر مواقع التواصل، إلى أن تندثر تماما.
    وأشار لزرق، إلى أن أي انتفاضة في الترشحات الانتخابية لن يخرج منها العثماني قويا مثلما دأب على ذلك في السابق. فهذه المرة ستكون الصدمة أقوى، لأن ذلك لن يكون تحت شماعة الاستهداف و الاطراف الخارجية. فالقواعد ستعتبر ذلك سلبا لخيار المنتخبين واستهانة بالديمقراطية المحلية التي طالما تغنى بها العدالة والتنمية و يزايدون بها، خاصة أن المعركة لا تتعلق بخلاف تكتيكي مرحلي، وضرورة انتقال الحزب إلى الحزب المدني.
    فهل ترضخ قواعد العدالة والتنمية للعبة؟، وهل ينجح العثماني في إقناع المتابعين الوطنين و الدولين بكون العدالة و التنمية في طريقه لبناء “ مشروع العدالة والتنمية الجديد”؟، خاصة انهم يراقبون المحيط الدولي و تقلباته، ويجدون نفسهم مرغمين على إرسال رسائل للشركاء الدوليين مع المغرب، حيث أن العدالة والتنمية قد تتغير و أنها مستعدة لتقديم تنازلات أكبر، كان ” من الحرام عندهم” القبول بها.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    لسعد الشابي والمعد البدني بن ونيس يشرفان على أول حصة تدريبية للرجاء