تقرير مرفوع للملك محمد السادس يوصي باحترام الخريطة الصحية بالمغرب

تقرير مرفوع للملك محمد السادس يوصي باحترام الخريطة الصحية بالمغرب

A- A+
  • سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2019 و2020، عشوائية في بناء المستشفيات بالمغرب، وذلك بناء على مراقبة قام بها لتسيير مشاريع بناء وتجهيز المؤسسات الاستشفائية خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2020، حيث أوصى باحترام الخريطة الصحية الذي جاء بها القانون الإطار رقم 09- 34.

    وجاء في التقرير الذي رفعته زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، إلى الملك محمد السادس، أن فحص عملية التخطيط وتحديد الأولويات، ركز بشكل أساسي على الإطار العام والاستراتيجي، والأدوات التي وضعتها وزارة الصحة لتخطيط وتحديد أولويات مشاريع المستشفيات، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لتخطيط هذه المشاريع.

  • وكشف التقرير، أنه خلال العقد الماضي، كان أحد توجهات استراتيجيات وزارة الصحة هو زيادة سعة الأسرة لشبكة المستشفيات لتعويض كثافة الأسرة غير الكافية (0.7 سرير لكل ألف نسمة) وتقليل صعوبات الوصول إلى المستشفيات، مشيرا إلى أن الاستثمار في القطاع الاستشفائي قد أتاح إنشاء 35 مستشفى جديدا وتوسيع 8 منشآت مما أدى إلى زيادة سعة الأسرة لشبكة المستشفيات بمقدار 3168 سريرا إضافيا. ومع ذلك، فإن هذه الزيادة لم تترجم إلى تطور في قدرة الأسرة الوظيفية التي زادت بالكاد بمقدار 854 سريرا أي من 21832

    وسجل التقرير الرسمي قصورا في إنتاج معايير بناء المستشفيات بالمملكة، مضيفا أنه بالرغم من أنه تم تحسين إجراءات البرمجة التقنية والوظيفية لمشاريع المستشفيات مقارنة بالمشاريع القديمة حيث توفر البرامج الحالية تفاصيل إضافية حول المتطلبات التنظيمية والتقنية والوظيفية والبيئية للمستشفى الذي سيتم إنشاؤه، إلا أنه ومع ذلك، لم تتم الاستفادة من هذه العناصر لاعتماد الأطر المرجعية التي تحدد، لكل مستوى مرجعي للمستشفيات، المتطلبات من حيث التنظيم المكاني والتسيير والمعدات للمنصات التقنية.

    و لاحظ المجلس الأعلى للحسابات، خلال عمليات المراقبة التي قام بها، غياب مراجع تقنية تسمح بتحديد المواصفات التقنية لمباني القطاعات المختلفة للمستشفى والتي من شأنها أن تؤطر الحلول التقنية المقترحة من قبل إدارة المشروع، والتحقق من مطابقتها للمتطلبات الفنية المطلوبة.

    وسجل المجلس غياب معايير تحدد شروط اختيار الأراضي المخصصة لإيواء مشاريع بناء المستشفيات، حيث أدى ذلك إلى إنشاء مستشفيات في مواقع غير مناسبة، إما بالقرب من مصادر للتلوث، أو على تضاريس وعرة أو أراض غير متصلة بشبكة الطرق المتوفرة. و سجل التقرير أن الوصول إلى مختلف الأهداف المرتبطة بتطوير البنيات التحتية بشكل خاص والعرض الصحي بشكل عام لا يقتصر فقط على بناء وإعادة هيكلة الوحدات الصحية، بل يحتاج بالإضافة إلى ذلك إلى توفير الأطر الطبية لتشغيلها وكذا المحافظة عليها.

    وفي هذا الإطار، لاحظ المجلس الأعلى للحسابات، أن عددا من المؤسسات الاستشفائية غير مشغلة، رغم الانتهاء من أشغال بنائها أو إعادة هيكلتها، لافتا إلى أن زيارة عدد من المؤسسات الاستشفائية المنجزة حديثا، مكنت من الوقوف على تباين بين الاختصاصات المقدمة بها وتلك الواجب تقديمها بناء على النصوص التنظيمية والبرامج الطبية المتعلقة بها، مشيرا إلى أن الخصاص في الموارد البشرية بهذه المؤسسات يؤثر سلبا على استغلالها.

    و أوصى المجلس الأعلى للحسابات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإتمام إعداد الخريطة الصحية المنصوص عليها في القانون الإطار رقم 09- 34 والسهر على المصادقة عليها واعتمادها، وكذا تحسين آليات ومناهج البرمجة الطبية والتقنية، وتطوير نظام حكامة المشاريع المنجزة وفق نظام التدبير المفوض باحترام وتوضيح وتبسيط المقتضيات والاتفاقيات المتعلقة بها.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    لفتيت: تحفيظ 5.2 مليون هكتار من الأراضي السلالية