أزمة أساتذة الكونطرا تكشف نفاق أحزاب الحكومة والبرلمان

أزمة أساتذة الكونطرا تكشف نفاق أحزاب الحكومة والبرلمان

A- A+
  • كشفت أزمة أساتذة التعاقد بعد الاحتجاجات العارمة التي نظموها بمدينة الرباط، بداية الأسبوع الجاري، عن نفاق بعض الأحزاب السياسية المتواجدة في الحكومة والممثلة في البرلمان، حيث حملوا مسؤولية الملف بأكمله لقطاعات حكومية بعينها، دون غيرها، رغم أن الأحزاب هي صاحبة القرار الأخير في تشريع القوانين.

    الغريب في أزمة المتعاقدين التي عادت إلى الظهور من جديد بفعل العنف الذي تعرض له بعض الأساتذة أيام 15 و16 و17 مارس الجاري بالعاصمة الرباط، هو أن صقور بعض الاحزاب السياسية، لجؤوا للفايسبوك والقنوات، لاتهام قطاع حكومي واحد بأزمة الأساتذة المتعاقدين رغم أن القرار هو في الأصل حكومي وتتحمل عواقبه جميع أحزاب الأغلبية الحكومة.

  • “النفاق” السياسي الذي أبداه بعض السياسيين، يسائل تحمل الأحزاب لمسؤولية قراراتها وبرامجها وسياستها، حيث كان على الحكومة وخاصة الحزب الحاكم لولايتين وصاحب فكرة التوظيف بالتعاقد، أن يتحمل مسؤوليته، حيث أن الأساتذة المتعاقدين قاموا بإنزال للعاصمة الرباط، لإسقاط التعاقد وليس لتحميل المسؤولية للقطاع الحكومي الساهر على الأمن العمومين والذي يتحمل مسؤولية تنزيل الإجراءات الاحترازية المتعلقة بمواجهة كورونا19.

    وبمعاينة بسيطة حول التدوينات الفايسبوكية لبعض المتحزبين، فالجميع تخلى عن مسؤولية ملف المتعاقدين، حيث يتم تجاوز أصل المشكل وهو التعاقد، والاقتصار فقط على نقاش تعنيف بعض الأساتذة من طرف مجهول، رغم أن بحث قضائي قد تم فتحه، لكشف ملابسات ما وقع، لكن يبقى السؤال هو ما الذي فعلته الحكومة وأحزابها والمعارضة وتنظيماتها والنقابات والهيئات لعدم تكرار إنزال جديد للأساتذة حتى لا تتكرر الأزمة مرة أخرى؟.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الأزمة تدفع الجزائر نحو البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير لأول مرة في تاريخها