محمد أوجار: لا يمكن الحديث عن الاستثمار دون أن يكون القضاء الضامن لاستمراره

محمد أوجار: لا يمكن الحديث عن الاستثمار دون أن يكون القضاء الضامن لاستمراره

A- A+
  • أكد وزير العدل محمد أوجار، إن القضاء يعتبر ركنا أساسيا لإنجاح أي مخطط إصلاحي وعنصرا محوريا في مخططات التنمية الاقتصادية.

    وشدد أوجار، يومه الخميس، في كلمة افتتاحية خلال الندوة العلمية التي تنظمها وزارة العدل على مدى يومين حول موضوع ”دور العدالة في تحسين مناخ الأعمال” في إطار حفل تكريم ”عبد الواحد الراضي” وزير العدل السابق ، على أن القضاء هو ميزان العدل، وبه تتحقق الطمأنينة التي هي قوام المجتمع ، مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن الاستثمار دون أن يكون القضاء الضامن لاستمراره.

    وأبرز وزير العدل، أن تجربة القضاء التجاري المتخصص التي دخلها المغرب منذ سنة 1998 قد أبانت عن نضج كبير ونجاعة مهنية في تدبير المنازعات المرتبطة بمجال المال والأعمال، مضيفا أن إسهامات المحاكم المغربية بمختلف أصنافها ودرجاتها في المجهود المبذول لدعم الاستثمار والمقاولات أضحت ظاهرة للعيان وذلك من خلال الاجتهادات القضائية المتواترة سواء تلك الصادرة عن المحاكم العادية أو عن المحاكم التجارية في ميدان المعاملات التجارية أو غيرها.

    كما أوضح الوزير، أن وزارة العدل و من منطلق مسؤولياتها في المجال التشريعي المرتبط بمنظومة المال والأعمال، بادرت إلى اتخاذ عدد من المبادرات التي من شأنها تحسين مناخ الاستثمار ودعم المقاولات والمساهمة في تعزيز حضورها وقدرتها على التنافسية، مشيرا إلى أن سنة 2018 تميزت بإحالة مشروع قانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة ، على البرلمان حيث تمت المصادقة عليه.

    وأضاف أن الهدف الأساسي من إعداد هذا النص القانوني هو تعزيز قدرة المقاولة المغربية على التنافسية ، والمساهمة في تشجيع الاستثمار والانخراط في التحولات الاقتصادية الهامة التي تشهدها المملكة، فضلا عن دعم تنافسية الاقتصاد المغربي سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي ، وذلك من خلال تأهيل مختلف مكوناته لولوج دائرة الاقتصادات الخمسين الأوائل عالميا في مؤشر ”دوين بيزنيس” في أفق سنة 2021.

    وأفاد الوزير بأنه اعتبارا لأهمية الإصلاحات التي جاء بها القانون الجديد، فقد أبرز التقرير السنوي الذي أصدره البنك الدولي يوم 31 أكتوبر الماضي حول مناخ الأعمال ”دوين بيزنيس” لسنة 2019، التطور الذي عرفه ترتيب المملكة المغربية في هذا المجال حيث تمكن المغرب من كسب 9 مراكز في ظرف سنة واحدة و انتقل من الرتبة 69 إلى الرتبة 60 مقارنة مع السنة الماضية من بين 190 دولة شملها التقرير، مبرزا أن المغرب أصبح يحتل المرتبة الثانية على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد دولة الإمارات العربية المتحدة والثالثة على مستوى القارة الإفريقية بعد كل من جزر الموريس ورواندا.

    وتابع أن ”تحسن ترتيب المغرب في مؤشر مناخ الأعمال بهذه الوتيرة السريعة، بقدر ما يشعرنا بالاعتزاز، فهو جعلنا نستشعر ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقنا ، وذلك من خلال مواصلة العمل بنفس الروح و العزم و الإرادة لتحسين الترتيب مستقبلا والوصول إلى الهدف المنشود في البرنامج الحكومي و المتمثل في ولوج دائرة الاقتصادات الخمسين الأوائل عالميا في مؤشر’دوين بيزنيس” في أفق سنة 2021.

    وأكد محمد أوجار أنه من بين الإجراءات الأخرى التي ستدعم مناخ الأعمال والتي تندرج ضمن مجال تبسيط الإجراءات لفائدة المقاولة المغربية، يتم العمل حاليا على إحداث ”سجل وطني للرهون ”، ودعم شفافية تدبير مساطر البيوعات بالمحاكم، ومشروع اعتماد الإعلانات الإلكترونية، ومشروع فتح إمكانية المشاركة في السمسرة الإلكترونية، إلى جانب تعزيز التواصل الإلكتروني مع المهنين خاصة الموثقين من خلال التبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، في ما يتعلق بالولوج الإلكتروني للسجل التجاري من قبل الموثقين، وكذا مع الخبراء المحاسباتيين.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    تطورات جديدة بخصوص اعتقال مدير “رونو” والحكومة الفرنسية تخطط لتعيين البديل