المغرب ليس ”غابة إلكترونية” وتقرير أمنيستي ”خالي من الأسس الصحيحة”

المغرب ليس ”غابة إلكترونية” وتقرير أمنيستي ”خالي من الأسس الصحيحة”

A- A+
  • كشف خبير معلوماتي بالمركز المغربي لليقظة و الرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية (MACERT) (التابع للمديرية العامة للأمن المعلوماتي والذي يشتغل وفق المعايير الدولية)، أن هيكل تقرير “أمنستي” شبيه بتساقط أحجار “الدومينو” الواحدة تلو الأخرى، خصوصا و أن المغرب ليس بـ”غابة” إلكترونية، قبل أن يشير أنه “منذ دخول الهواتف الذكية في الحياة اليومية للمغاربة، سارعت السلطات المحلية في تنزيل آليات حماية و دفاع نظم المعلومات المتفاعلة مع بعضها البعض، حيث أن أي تلاعب في هذه الأخيرة قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية، ومالية، وأمنية ملحوظة لكافة البلاد”.

    وأضاف نفس المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات عملت على تعزيز الثقة الرقمية، بالموازاة مع النشر الإلكتروني لأكثر من 2045 نشرة رقمية ابتداء من 14 أبريل 2014، للتنبيه عن أخطار الهجمات الإلكترونية وتبعاتها السلبية، خاصة تلك المتعلقة بسرقة المعطيات الشخصية، مضيفا بنبرة تهكمية: “دأبت الدولة منذ سنة 2011 ليس على التجسس على المواطنين بل تحسيسهم وحماية معطياتهم الشخصية ضد مختلف المخاطر الإلكترونية التي تهدد جميع الوسائط الإلكترونية بما فيها الهواتف الذكية، الألواح الإلكترونية (Tablettes) أو الحواسب النقالة”.

  • وأبرز الخبير المعلوماتي، أن السؤال الوحيد الذي يثير الانتباه هو ما إذا كان من المنطقي أن تستخدم الدولة برامج التجسس لمراقبة المعارضين عن طريق اختراق هواتفهم الذكية، في الوقت الذي تحرص فيه كذلك على التواصل بشكل عام وبشفافية تامة حول أنواع الثغرات التي يتم اكتشافها على مستوى مختلف أنظمة المعلومات (IOS وAndroid)، مع تزويد المستخدمين بحلول تقنية لتفادي السيطرة أو عند اختراق أجهزتهم الذكية.

    في توضيح أكثر دقة، أكد نفس المتحدث أن تقرير منظمة العفو الدولية خال من أي قيمة مضافة، مؤكدا من جهة أخرى أن الصحافي المتورط في هذه القضية امتنع عن تحديث نظام IOS الخاص به، كما أنه واصل، و باعترافه الشخصي، تصفح مواقع الويب غير الآمنة على الانترنت و المعروفة بتضمنها للإعلانات الخبيثة، وفقا لمحاورنا، “لا يمكننا توجيه التهم للدولة بالتجسس، عندما يكون المستخدم للجهاز مستهتر”. و في الختام، أضاف متحدثنا أن منظمة العفو الدولية لا يمكنها أن تجبرنا للرضوخ لمنطقها.

    وكان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني قد رد على تقرير أمنيستي قائلا: إن “جواب جولي فيرهار الأمينة العامة بالنيابة لمنظمة العفو الدولية لم يقدم الأدلة المادية التي طالما طالبت بها الحكومة المغربية هذه المنظمة الحقوقية، و ذلك منذ صدور التقرير الذي يتضمن اتهامات باطلة ضد المغرب و التي تزامنت مع حملة إعلامية عالمية بغرض الإدانة و التشهير”، حيث أظهرت هذه المنظمة اللندنية ارتباكا شديدا إزاء رد الفعل غير المتوقع من المغرب على تقرير ما زال يفتقر لمعايير الدقة، وذلك بعد أكثر من 20 يوما على نشر هذا الأخير من طرف منظمة “Forbidden Stories” و التي تضم 17 وسيلة إعلامية دولية.

    هذا و قد طالب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مطلع يوليوز، “منظمة العفو الدولية بتحمل المسؤولية إن لم تتوفر على الأدلة الضرورية”، مذكرا في هذا الصدد أنه من السهل على هذه المنظمة إثبات ما تدعيه من اختراق الهاتف النقال للصحافي، بطريقة علمية وذلك باللجوء إلى المختبرات العلمية المعتمدة.

    وفي هذا السياق، تساءل بوريطة عن مصداقية التقرير حيث أعرب عن “حيرته” بخصوص أسس هذه الاتهامات الواردة فيه، كما سجل “أن المغرب يتوفر على مؤسسات وطنية تشتغل على مجال الأمن الإلكتروني، و التي تعمل على إصدار إشعارات موجهة لجميع المواطنين المغاربة لإدخال التحديثات الأمنية لنظم المعلومات المهنية أو الشخصية لحمايتهم من أي هجوم إلكتروني أو خطر البرامج الضارة.””malware”

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    بث مباشر : الجيش الملكي – الدفاع الحسني الجديدي | البطولة المغربية الإحترافية